رسالة الى الشغيلة: انها ثورتكم

نشر في‫:‬الخميس, ايار 31, 2012 - 21:48
عن صفحة أسبوع غرافيتي الحرية- سوريا على الفايسبوك
الكاتب/ة: ائتلاف اليسار السوري.

يا عمال وفلاحي وشغيلة سوريا، ايها الاحرار القابضون على جمر الحرية والكرامة، تحية لكم…

انتم مدعوون جميعاً الى المشاركة الجادة والحقيقية في تحديد اهداف ثورتكم، وارساء هذه الاهداف في الدولة القادمة بعد سقوط النظام.

واعلموا ايها الشغيلة أن جميع القرارات الاساسية التي تخص حياتكم الفردية والجماعية انما هي الآن في أيدي الآخرين، انها في ايدي رجال المال والسلطة في سوريا، وهؤلاء يستمرون في احكام قبضتهم على الشعب وعلى مؤسسات الدولة وثرواتها لكي يتابعوا نهبكم، مافيات المال والسلطة في سوريا هي الوحيدة المسؤولة عن بؤسكم وفقركم، انها تمتص دمائكم وتسرق مستقبل اطفالكم، وثورتكم العظيمة هي على هذه المافيات التي سلبتكم وطنكم، والتي ستسقط بعزيمتكم واصراركم وتضحياتكم. ان الثورة الحقيقية هي تلك التي تتيح للجميع ان يحيوا حياة اغنى، هي تلك التي تتيح لأطفالكم ان يعيشوا حياة كريمة، ان يتعلموا تعليماً جيداً وبالمجان، ان يحصلوا على غذاء جيد وصحة جيدة ومستقبل زاهر واعد. الثورة الحقيقية هي تلك التي تتيح للجميع ان يحصلوا على حق العمل، ان يعمل الشغيل عمل واحد فقط بما لا يتجاوز ثماني ساعات وباجر مرتفع، وان لا يهدده صاحب العمل بطرده او بتخفيض اجره باستمرار، ان يمارس حق الاضراب عن العمل لانتزاع حقوقه المسلوبة وتحسين واقع وشروط عمله. الثورة الحقيقية تبدأ باسقاط النظام القائم، ولن تنتهي إلا بإقامة نظام ثوري حقيقي يحقق اهدافكم انتم لا اهداف سواكم.

هذا حقكم المسلوب منكم ولا منّة لأحد عليكم، فأنتم صناع الثورة وقادتها، انتم صناع الحياة وانتم المنتجون الحقيقيون، الجميع ياكل ويلبس ويعيش من عرقكم وكدكم وكدحكم، فلا تخجلوا او تتراجعوا عن طرح مطالبكم العادلة، وارفعوا رؤوسكم لتطاول قبضاتكم السمراء التي تشق السماء. إن الثورة إذا لم تسلك هذا السبيل فلن تؤدي في افضل الاحوال إلا إلى تحويل للسلطة من حيتان سمينة وقذرة، الى حيتان اقل سمنة وقذارة، بدون اشتراككم في تحديد اتجاه السلطة وممارساتها فلن يتغير حالكم، وسيستمر فقركم ومعاناتكم، فلسيت المشكلة الاساسية هي مشكلة تحقيق التغيير
وطريقة التغيير، بل هي مشكلة مضمون التغيير واتجاهه، التغيير لمصلحة من؟

ايها الشغيلة: هذه ثورتكم، وهذه حقوقكم فقاتلوا من اجلها، وناضلوا لكي يكون التغيير في مصلحتكم.
واعلموا ايها الاحرار: ان تحرر الشغيلة لن يكون إلا من صنع الشغيلة انفسهم.