بيان لجان التنسيق المحلية حول مجزرة التريمسة

نشر في‫:‬الجمعة, تموز 13, 2012 - 22:54
التريمسة|Derar Soltan
الكاتب/ة: لجان التنسيق المحلية في سوريا.

راتكب نظام الأسد في سورية البارحة الخميس 12\7\2012 مذبحة جديدة، راح ضحيتها حتى هذه اللحظة أكثر من 220 شهيداً في بلدة التريمسة غرب مدينة حماة. عمل إجرامي بشع آخر يُضاف إلى سجل النظام الحافل بفظائع لا تميز بين رجل وامرأة، طفل أو شيخ مسن، مستخدماً المنهج والأدوات والوسائل ذاتها، من القصف العشوائي من قبل القوات العسكرية النظامية تلاه دخول مليشيا الشبيحة لتقتل وتذبح وتحرق الجرحى وجثث الشهداء. لقد عمل النظام خلال الأشهر القليلة الماضية على تنفيذ مذابح شنيعة، أرسل من خلالها رسائل بدماء السوريين إلى المجتمع الدولي عند كل تحرك لتصعيد الضغط عليه؛ ورسم بالمجازر خط تماس طائفي يرهب به بعض السوريين بالبعض الآخر ويصنع حواجز من الخوف والشك بينهم ويفخخ مستقبل أبنائهم بالأحقاد ونوازع الانتقام. إن نظام الإجرام يفرض عبر هذه المجزرة الجديدة تحدياً مزدوجاً على السوريين، وعلى المجتمع الدولي؛ فيمتحن في السوريين قدرتهم على تقديم التضحيات والاستمرار في النضال اليومي لتحقيق الأهداف السامية لثورة الحرية والكرامة والمواطنة، وقدرتهم على تمييز نوايا النظام، التي بدأت تتجسد في سياسة المذابح، في جرهم إلى نزاع أهلي يحمي رموزه من الملاحقة ويؤهل القتلة لدور في إعادة ترتيب شكل النظام بمساعدة حلفاءه الدوليين والإقليميين.

كما يمتحن قدرة المجتمع الدولي ومنظماته على الوفاء بالتزاماته القانونية والأخلاقية تجاه الشعب السوري، وتغليب قيم الحق والعدالة والإنصاف على حسابات الربح والخسارة في صراعات المصالح الدولية.إن السوريين جميعاً مدعوون اليوم إلى الانتباه والتيقظ لما يرسمه النظام المجرم لثورتهم ومجتمعهم ودولتهم المستقبلية، هم وحدهم مَنْ سيُسقط رهاناته الخائبة على تفرقهم واحترابهم الداخلي، وذلك بعدم السير وراء مثيري الغرائز، مَنْ وأنّى كانوا.

وإن المجتمع الدولي ودوله النافذه ومنظماته ذات الصلة مطالبةٌ اليوم بتولي مسؤولياتها بأعلى درجة من الحزم، والشدة لحماية أرواح المدنيين السوريين وفق ما تقتضيه الشرائع والقوانين الدولية.

وإننا في "لجان التنسيق المحلية في سوريا"، ورداً على إجرام النظام، ووفاءً لشهداء التريمسة الأبرار، نطالب أخوتنا الثوار في أي موقع كانوا بالعمل على تصعيد الحراك الثوري بمختلف أشكاله، والتنبه لمخاطر مخططات النظام على مستقبل البلاد، والتعويل على قدرات شباب الثورة أولاً وأخيراً من أجل الوصول إلى إسقاط نظام الفساد والإجرام بكل رموزه ومرتكزاته.