النساء والرجال يطالبن/ون بالتحرر والعدالة والمساواة في إيران

نشر في‫:‬السبت, اذار 3, 2018 - 13:34
الكاتب/ة: تجمع 8 مارس في إيران.

يقترب يوم 8 مارس، وهو اليوم الذي تناضل فيه النساء في جميع أنحاء العالم ضد الظلم ومن أجل ظروف أكثر إنسانية، وعلى الرغم من النجاحات على مر السنين الماضية، فإن درب الكفاح لا يزال طويلاً حتى تحقيق المساواة.

وفي السنوات الأخيرة، أُجبرت النساء على حمل أزمات نظام رأس المال على أكتافهن أكثر من أي وقت مضى، فنجد أن حياة النساء باتت أكثر صعوبة من قبل. أولئك الذين يسيطرون على السلطة ورأس المال يحاولون تجاوز أزمات رأس المال عبر زيادة إستغلال المرأة، ولكن أخواتنا من كل أنحاء العالم تصدّين بشراسة وطالبن احتجاجاً في كل فرصة سنحت لهن.

لسنوات أيضا، تمّ تقييد النساء الإيرانيات عبر مختلف أوجه التمييز وعدم المساواة. فالقوانين الجائرة للزواج والطلاق والإرث وما إلى ذلك قد جعلت من المرأة مواطنة من الدرجة الثانية في الواقع. لا تتمتع المرأة بأي حماية قانونية من العنف العائلي المنزلي أو من التحرش والتعدّي في الشوارع. وقد تم تجاهل حقوق أجسادهن من خلال أعذار مختلفة؛ من خلال إجبارهن على ارتداء الحجاب الإلزامي من جهة، وعبر فرض القيود أو الحظر على حق الحصول على وسائل منع الحمل وتحديد النسل من جهة أخرى.

يبرز الوضع الاقتصادي الفوضوي كعامل آخر يساهم في كل ذلك التمييز. وقد عانت المرأة معاناة هائلة من السياسات النيوليبرالية كالخصخصة وغيرها. وتتمثل إحدى نتائج هذه السياسات في إقصاء النساء من سوق العمل الحكومي إلى المجالات غير الرسمية وغير المستقرة. ويعمل أكثر من نصف النساء دون عقود عمل أو بعقود مؤقتة، ويكسبن أجورا متدنية جدا، ويحرمن من الحد الأدنى من الحقوق القانونية الأساسية. وغالبية هؤلاء العاملات غير الرسميات هن من المهاجرات الأكثر عرضةً لعلاقات الإنتاج الاستغلالية. حتى النساء اللواتي يعملن في المجال الرسمي لسوق العمل يواجهن عقبات كبيرة، كإنعدام الأمن الوظيفي، والرقابة الشديدة على ملابسهن وسلوكهن، أو القيود المفروضة على الخدمات العامة كخدمات الرعاية الحضانية للأطفال بعد الحمل. من ناحية أخرى، وصل معدل البطالة بين النساء إلى ضعف معدل البطالة بين الرجال، وقد بلغ معدل البطالة بين النساء المتعلمات أعلى بكثير. وفي العديد من الحالات، تؤدي المتطلبات والاعتبارات الجنسية كالحالة الزوجية والعمر والمظهر الخارجي دورا رئيساً في التعاقد. بمجرد تجاوزهن كل تلك الحواجز، العاملات لا يصلن إلى نهاية الصعوبات بل يواجهن قيودا أكثر بعد، كإنعدام الأمن الوظيفي والتحرش الجنسي في مكان العمل.

ويظهر تاريخ نضال المرأة الإيرانية أنها لم تقبل قط بالظلم وعدم المساواة. فلم تحاول النساء تحسين حياتهن الشخصية فقط، بل استغللن أيضا كل فرصة للتنظيم والنضال الجماعي.

إن الطريق إلى تحرر المرأة من السلطة الأبوية والرأسمالية وغيرها من أشكال الهيمنة طويلة. وإننا لهذا السبب، نحن كمجموعة من الناشطات في مجال حقوق المرأة في إيران، نتجمع مرة أخرى في الشوارع للإصرار على حقوقنا وللاحتجاج ولنعرب عن اعتراضنا على عدم المساواة والظلم والحالة غير المواتية للمرأة، ولا سيما في سوق العمل الإيراني.

نحن، نساءً ورجالاً من أجل المساواة، نطلب من جميع الذين يسعون لعالم أكثر عدالة، وجميع العاملات والعمال والمعلمات والمعلمين والممرضات والممرضين ومعلمي حضانات الأطفال والمتقاعدات والمتقاعدين والطلاب والطالبات وربات البيوت ونشطاء وناشطات الحركات الاجتماعية أن يقفوا معنا يوم الخميس 8 مارس 2018، من 11 صباحا إلى 12 ظهرا، أمام وزارة العمل، في طهران.

 

قناة تظاهرة 8 مارس على التيليغرام:

@eight_march

البيان بعدة لغات:

فارسی: https://t.me/eight_march/4 

English: https://t.me/eight_march/9 

Türkçe: https://t.me/eight_march/12