الصحراء الغربية: تقرير حول إغتيال الطالب الصحراوي عبد الرحيم بدري

نشر في‫:‬الثلثاء, ايار 22, 2018 - 06:19
صورة الشهيد عبد الرحيم بدري
الكاتب/ة: الطلبة الصحراويون موقع أكادير.

مرة أخرى يتفنن النظام المغربي السادي في اجتثاث الفعل النضالي الصحراوي من داخل الجامعات، بإنتهاجه سياسة الإغتيال السياسي مستعينا في ذلك بجناحه الدموي الفاشي داخل الحرم الجامعي المحسوب زورا على الأمازيغية والمعروف بتوجهه الفاشي وخوضه حربا بالنيابة عن النظام المغربي في حق التقدميين والمناضليين من الشعبين المغربي والصحراوي. 

بدم بارد وبسبق الاصرار والترصد ارتكبت هذه القوى الشوفينية، المعروفة بالحركة الثقافية الأمازيغية MCA جريمة جديدة بموقع أكادير باغتيالها وبكل همجية ووحشية (الاسلحة البيضاء/الزبارة والسيوف) الطالب والمناضل في صفوف الصف الطلابي الصحراوي الرفيق  عبد الرحيم بدري يوم 19 أيار/ماي 2018 بساحة الشهيدة سعيدة المنبهي، على مسمع ومرأى من القوات القمعية الطبقية التي حاصرت الطلبة الصحراويين في محاولة ثنيهم عن تخليد ذكرى اندلاع الكفاح المسلح للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب. 

وليست هذه المرة الأولى التي يتم فيها تصفية الطلبة الصحراويين الفاعلين في الوسط الطلابي من طرف الإحتلال المغربي، فسبق لهم اختطاف الطالب الصحراوي عدنان الرحالي مساء يوم 17 كانون الأول/ديسمبر 2015، قبل أن يغتالوه بطريقة وحشية ويرموه قرب المرفق الصحي بالحي الجامعي بأكادير بعد أربعة اشهر ونيف، وقبلها في شهر كانون الأول/ديسمبر 2008، وأثناء اعتصام مفتوح في المحطة الطرقية في مدينة أگادير نظمه الطلبة الصحراويين احتجاجا على عدم توفير وسائل النقل وضمان حقهم في التنقل، أقدم سائق حافلة بأمر من ضابط شرطة مغربي وعلى مرأى من قوى الإحتلال، على دهس الطالبين الشهيدين بابا خيا ولحسن لكتيف. 

كما أن هذه الحركة الشوفينية الموجهة من النظام القمعي المغربي لها سجل دموي في اغتيال الطلبة المناضلين المغاربة خصوصا مناضلي اليسار الجذري (القاعديين)، فبالامس القريب في سنة 2007 بكل من مكناس و الراشيدية اغتالت هذه القوى الرجعية كل من الطالبين والمناضلين عبد الرحمان الحسناوي ومحمد الطاهر ساسيوي.

وعملت هذه القوى الشوفينية في الآونة الاخيرة على تكوين ميلشيات وطنية تتحرك في مجموع المواقع الجامعية المغربية لاستكمال المهام التخريبية لأجندة النظام القائم بالمغرب  في اجتثات الفعل الكفاحي والنضالي من داخل اسوار الجامعة للفصائل الماركسية اللينينية وحلفائها الموضوعين الطلبة الصحراويين وزرع التخويف والترويع والتعذيب الجسدي والنفسي من طرف هذه العصابة في مجموعة من المواقع الجامعية والاجهاز على ماتبقى من مكتسبات التاريخية للجماهير الشعبية في مجال التعليم، بدعم واضح من أجهزة الدولة القمعية الطبقية.

وفي ظل استمرار رفض الإحتلال المغربي منذ اجتياحه لأرض الصحراء الغربية في 1975، انشاء جامعات في المدن الصحراوية المحتلة، وجعل الطالب الصحراوي يواجه ضريبة تحصيل العلم، فإن مسلسل استهداف المناضلين النوعيين ومن يحصنون ويؤطرون الجسد الطلابي ويؤسسون للفعل النضالي داخل الجامعات المغربية بالإغتيال والإعتقال السياسي سيستمر.

وتجدر الإشارة إلى أن القوى الشوفينية بإيعاز من الإعلام الرسمي المغربي، عملت على فبركة أحداث اغتيال الشهيد عبد الرحيم بدري، وتضليل الرأي العام بمجموعة من التهم والشائعات التي تحول الضحية لمجرم وتبرئ وتبرر جرم القتلة العنصريين.

لذلك فقد أعلنت اللجنة الإعلامية للطلبة الصحراويين الدارسين بأكادير في بيانات لها توضيحات أهمها:

- لحد الساعة لم يصدر المخزن (النظام المغربي) أي بلاغ يؤكد بأنه اعتقل أي أحد بعد جريمة إغتيال الشهيد، رغم مزاعم بعض الصفحات بانه جرت حملة إعتقالات.

- حتى المصادر التي ذكرت تعرض بعض القتلة لإعتقال عادت واكدت الإفراج عنهم ليلاً بدون توجيه أي تهم لهم.

- تورط المخزن مؤكد وواضح بالتستر على "الحركة المخزنية" خلال دخولهم للكلية ليلا وجمع الحجارة بها، وغلقها صباحاً واحراق رواق الطلبة الصحراويين منذ ايام.

- الهجوم على الطلبة الصحراويين جرى خلال دخولهم للكلية لتجديد رواقهم المحروق وتعليق صور الشهداء.

- تمكن مجموعة من القتلة المرتزقة من الفرار خارج أكادير وبعضهم لازال متواجدا بنواحيها.

- نعمل على تجهيز صور القتلة المشاركين في الجريمة بعد التأكد منهم ولسنا معنين بأي صورة لم تنشر في صفحتنا الرسمية.

- لازلنا نتوصل بالعديد من الرسائل التضامن والتعازي من طرف العديد من المغاربة بما فيهم طلبة أمازيغ يأكدون تضامنهم وعدم تمثيل الحركة لهم. 

- نؤكد أننا لسنا معنين بالرد على الخطاب العرقي الشوفيني الذي عفى عنه الزمن، والذي لا يدين إلا من يستخدمه ويبطل حجته.

- ننبه الجميع بضرورة التأكد من المعطيات المقدمة لهم من مصادر ليست بشفافة والتحلي بالمصداقية.

- تتعرض جريمة إغتيال الشهيد "عبد الرحيم بدري" للتعتيم الإعلامي مقصود ومخطط له، بدأ بضخ الصفحات بمعطيات مزيفة وتحوير واقعة الاغتيال، مرور بالتبليغ على الصفحات، وانهت بمنع النشر عن الجريمة ومستجداتها.

وإننا من هذا المنطلق نعلن:

تنديدنا بجريمة الاغتيال البشعة التي تعرض لها رفيقنا عبد الرحيم بدري من قبل طلبة مغاربة مأجورين من قبل المخابرات المغربية.

- تحميلنا الدولة المغربية المسؤولية كاملة عن جريمة الاغتيال في حق رفيقنا وتداعياتها.

- تأكيدنا على أن دم الشهيد عبد الرحيم بدري لن يمر سدى عازمين كل العزم على خوض مرحلة جديدة وشاقة من النضال المرير حتى كشف ملابسات اغتياله وتقديم الجناة للعدالة.

- تأكيدنا على أن الساحة الجامعية هي فضاء حر لتبادل الآراء والمواقف والسجال الفكري وليست تربة لاستنبات عصابات العنف والإرهاب المخزنية الشوفينية.

يعيش نضال الشعب الصحراوي.

الحرية لكل المعتقلين السياسيين الصحراويين.

المجد والخلود لكافة شهداء القضية الصحراوية.

وسلام على روح رفيقنا المناضل والإنسان النوعي عبد الرحيم بدري.

           أكادير 20 أيار/ماي 2018

للمزيد: 

مبارك سيداحمد مامين: الصحراء الغربية: عدالة قضية ومحاولات التغييب والطمس رابط المقال:

 http://www.al-manshour.org/node/8027