آراء واعمدة

دايفيد كارفالا

الأسبوع الماضي أعلنت حكومة الأقلية المحافِظة برئاسة ماريانو راخوي أنها ستتحكم مباشرة بأموال الحكومة الكاتالونية. هذا الأمر من شأنه أن يكون خطوة باتجاه عرقلة الحكم الذاتي لكاتالونيا.

وقد حصلت حكومة راخوي على قرارات مجحفة من المحكمة الدستورية الاسبانية التي رفضت القوانين التي اتفق عليها البرلمان الكاتالوني حول الاستفتاء ونتائجه.

وبدأت الحملة التعبوية الأسبوع الماضي بعد مظاهرة حاشدة ضمت مليون متظاهر يطالبون بالاستقلال.

وخلال أيام وجهت السلطات الاسبانية تهديدات قانونية ضد جميع المشاركين في إجراء الاستفتاء، شملت السياسيين وصولا إلى العمال العاديين.

كما استدعت 750 رئيس بلدية لسماحهم استعمال مباني البلديات كمراكز اقتراع.

واستولت قوات الشرطة المدنية...

إنزو ترافيرسو

في هذا المقال الذي كتبه خصيصا لمدونة بلوتو برس، والذي صدر مؤخرا له كتابا بعنوان نهاية الحداثة اليهودية، والمؤرخ الغزير الانتاج، يدرس إنزو ترافيرسو أوجه الشبه بين سلالتين من كراهية الأجانب الحديثة: معاداة السامية والاسلاموفوبيا. من خلال تفحصه السياسات والإعلام والانتاج الثقافي، يكشف ترافيرسو عن أوجه شبه كبير بين...

هيفاء أحمد الجندي

لم يتماه المثقفون النقديون مع ثورة يوليو بمقدار ما انكبوا على تشريح هذه التجربة التاريخية، أو ما اصطلح على تسميتها "ثورة من فوق" ووضعها ضمن سياقها وحدودها التاريخية، والإشارة إلى مواطن الخلل فيها. بيد أن أهم نقد وجه للتجربة الناصرية هو تعايشها مع المنطق التقليدي، ووسطيتها الفكرية والتطبيقية. ما لبثت هذه الوسطية أن تحولت فيما بعد، إلى نوع من الرجعية المستترة، حين قاومت التقدم العلمي والتطبيق الاشتراكي العلمي، وكل هذا باسم حماية تقاليد الشعب وقيمه وتراثه. بينما في الواقع، أصبح هذا العمل صيانة للغيبيات الشعبية والخرافات والجهل وللقيم المتخلفة المهترئة واجترارا القديم.

وحين هادنت ما سميت "بالأنظمة التقدمية" وسايرت نزعات التخلف والانحطاط الحضاري في المجتمع، بمناسبة ومن دون مناسبة، إنما فعلت ذلك وعلى حساب المصالح...

فاطمة بالعادل

"يا عدو الشمس إني لن أساوم... ولآخر نبض في عروقي سأقاوم"- سميح القاسم

"في معهد الريح ابتدأنا... فلنكمل في العواصف"- محمود درويش

كما كان مقررا انطلقت مسيرة الأحد 10 شتنبر/أيلول ببروكسيل، التي دعت إليها لجان دعم الحراك الشعبي في الريف، في وقتها المحدد أي حوالي الثانية والنصف بعد الزوال واستمرت لمدة ساعتين ونصف صامدة كشمس ساطعة محتضنة من قبل سماء بروكسيل الرمادية وطقسها الخريفي. وذلك بمشاركة جميع لجان الدعم والتضامن على المشكلة على الصعيد الأوربي بدون استثناء، مع مساهمة جد مهمة لجميع التوجهات السياسية وللفعاليات المدنية والحقوقية الممثلة لأبناء الجالية المغربية بالمهجر، ولاسيما على المستوى الأوروبي.

انطلقت المسيرة من ساحة ستالينغراد في اتجاه...

نضال الكعبي

مع إقتراب إنتهاء "موسم السياحة" الصيفي لهذا العام في المناطق الفلسطينية "المحررة" بحسب إتفاقية أوسلو، تمت إضافة مساهمة جديدة لدفعنا جميعاً نحو التأقلم مع الإحتلال وأدوات قمعه: الفندق المحاط بالأسوار أو ما درج على تسميته فندق "بانكسي"، نسبة للرسام البريطاني الشهير صاحب فكرة الفندق والمشرف على تنفيذه، والذي لاقى استحساناً كبيراً من المجتمع المحلي والدولي -طالما أنه يخضع لمعايير النظرة الدولية للقضية الفلسطينية، بطبيعة الحال، ولا يخرج عن سقفها.-، يتربع الفندق على بعد عدة أمتار مقابل جدار الفصل العنصري في بيت لحم كمساهم حقيقي في تزييف الوعي وإعادة تشيكل صورة الصراع العربي-الصهيوني، بناءً على منطلقات عديدة، نذكرها هنا، في محاولة -كما أراها أنا على الأقل- لنزع غطاء السذاجة الذي يلف قضية الفندق، وفي محاولة أيضاً لتنصيب الحقائق...

هيفاء أحمد الجندي

لم تكن الانتفاضات الشعبية، أو ما اصطلح على تسميته، زمن التغيير من أسفل، ودخول الشعوب للحيز العام، إلا جواباً تاريخياً على الأطروحات الفكرية-النقدية لبعض رموز ومثقفي مدرسة الفكر النقدي، والذين كرسوا جل نشاطهم الفكري لنقد بنى المجتمع التقليدية ووعي التأخر، على خلفية الهزائم المتتالية، التي منيت بها المجتمعات العربية، وتحديداً هزيمة حزيران 1967. وكانت هذه الأخيرة بمثابة المحرض الذي دفع بالمثقفين النقديين للانصراف الكلي للتفكير من أجل تبيان الأسباب المجتمعية-التاريخية لمسألة التأخر العربي.

على المقلب الآخر، لا يمكن اعتبار الانتفاضات الشعبية القاعدية، فيما لو توفر لهذه الانتفاضات التنظيم والقيادة الثورية التقدمية، إلا حاملة اجتماعية لأفكار الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والحرية والتحرر الوطني والعقلانية والتنوير...

جاد بوهارون

داعش ليس شبحا يطاردنا من ماضٍ بعيد، إنما تمتد جذوره في الواقع العنفي المروع الذي نعيشه وفي عمق التربة الحديثة

الشهر الماضي، نشر بيتر أوبورن ردا مطولا ومرحبا على الوثائقي الذي بثته القناة 4 داعش: جذور العنف. وقد لخص نظرية توم هولاند (مؤلف الفيلم الوثائقي) بأنه "يجب تفسير العنف المتطرف لتنظيم داعش بكونه مظهرا من مظاهر الإسلام نفسه"، ويتهم أوبورن هولاند عن حق بانعدام الأمانة الفكرية، فاضحا اختياراته المشوهة التي استعملها لدعم...

فرح قبيسي

قام أحد الرفاق منذ يومين بإعادة نشر فيديو على فايسبوك للمخرجة السورية هالة العبدالله، توجهت فيه برسالة بمناسبة أمسية للسينما السورية في بيروت في الثامن من حزيران 2011 التي عقدت في مسرح دوار الشمس في بيروت.

أذكر جيدا هذه الأمسية كما لو كانت اليوم. كان ينتاب المنظمين والحاضرين معا، حالة من القلق بسبب التهديدات التي وصلت لإدارة المسرح وبسبب الاعتصام المتزامن الذي نفذه مؤيدون للنظام السوري على الجهة المقابلة للمسرح اعتراضا على إقامة الامسية هذه. كنا في العام 2011 وكانت الثورة في ايامها الأولى. خيم في بيروت في تلك الفترة جو من القمع الذي كان ينال من كل فعل تضامني مع الثورة في سوريا، وصولا الى الاعتداء على المتظاهرين امام السفارة السورية في بيروت في 2 آب من تلك السنة، اي بعد مرور شهرين على هذه الامسية.

قمت بتفريغ رسالة هالة...

إسلام الخطيب

عقب الأحداث المأساوية التي وقعت الأسبوع الماضي*، صُدِمت بتعليقات الأصدقاء والرفاق الذين كانوا يبررون العنصرية، والذين كانوا يدعون بكل فخر للعنف، والذين لم يهمهم سوى أن يهتفوا للفاشية. لقد صدمني حياد الرفاق الذين يناضلون من أجل العدالة الاجتماعية، الذين اعتقلوا وهددوا عدة مرات، أولئك الذين أمضوا ساعات طوال في الحديث عن فلسطين وسوريا. صُدمت، لكنني في الوقت عينه خائفة.

أشعر بالخوف لأنني نسيت أنهم قاموا بذلك أيضا تجاهنا. يحبون فلسطين ولكنهم يكرهون الفلسطينيين/ات. يحبون سوريا ولكنهم يكرهون السوريين/ات. يكتبون قصائدا عن مخيمات اللاجئين/ات الفلسطينيين/ات ثم يدعون إلى تدميرها. يسألون عن الإصلاحات لأنهم يعرفون كل شيء عن الفساد، لكنهم يشيرون بأصابعهم إلى اللاجئين/ات. كيف يمكن أن أنسى ذلك؟ كيف يمكن أن أنسى أنهم استخدموا الفلسطينيين كمطية...

يزن السعدي

ردا على آخر المستجدات، قال قريب سوري لي:

"أنا لا أعرف، أنا مرتبك حول ما يحصل، أحب بيروت، ومواقعها السياحية، وصيفها. أحب المدينة. أحب الشعب. ولا أعرف. أنا قلق للغاية. ما هو رأيك؟"

اسمحوا لي هنا أن أقول له ولكم، أعزائي القراء، إنني أعتقد أن ذلك يدل على المأساة الخطيرة التي نعيش فيها. زيادة منسوب القمع وتأجيج الخطابات التي أطلقتها وسائل الإعلام والسلطات هدفها، بكل بساطة، خلق الانقسام. إنه تكتيك قديم اسمه فرق تسد، وقد شهدنا الكثير من الأمثلة عليه.

واسمحوا لي أن أكون صريحا...

هيفاء أحمد الجندي

‫لينينُ، الذي بدأ عَيانيّاً من دِراسةِ روسيا وتَشكيلاتِها الاجتماعيّة وطبقاتِها ونُموِّ الرّأسماليّة فيها وبِناءً على هذا التّحليلِ الواقِعيّ- العيَانيّ، قادَ ثورَته الاشتراكيَّةَ. ‬

‫تُعْتَبرُ الثورةُ الرّوسيَّةُ ثلاثَ ثوراتٍ في ثورَة، وِفْقَ ما ذهبَ إليْه فالِح عبد الجبّار في كتابِه "ما بعدَ ماركس". ثورةٌ فلّاحيّةٌ ضِدَّ كلِّ أشكالِ القَنانَة، وسياسيَّةٌ ضدَّ الشّكل الأوتوقراطيّ للقَيصريّة، وثورةٌ عُمّاليّةٌ في المُدن.‬

‫وقد اكْتسبَتْ هذه الثّوراتُ طابَعاً حادّاً ومُتَوتِّراً ومُتداخِلاً بِفعلِ ظروفِ الحربِ العالميَّةِ الأولى. وكان لينينُ يَعِي شُروطَ التّطوُّرِ التّاريخيِّ للرّأسماليَّة، والسّعْيِ للخروجِ منها وتَجاوزِها كما وَصفها. وقد اعْترضَ بليخانوف، الذي رأى أنَّ بلداً مُتخلّفاً مثلَ روسيا، يَقوم على الإنتاجِ...

Syndicate content