افتتاحية العدد

مصر وتونس: الشعوب تصنع تاريخها

النسخة الورقية |

باسم شيت
|

المنشور - العدد ٢١، شتاء ٢٠١١

منذ أقل من شهرين، لا أكثر، كانت اللغة المهيمنة في الشارع اللبناني، والعربي بشكل عام، يسيطر عليها الإحباط. الشارع كان يوصف باللامبالاة، كنا حينها إذا فكّرنا أن نقول كلمة «ثورة» نُصَنّف تلقائياً، وخلال ثوانٍ، إلى حالمين ومثاليين ومن أنصار اللغة الخشبية. كان الإحباط واللامبالاة شعورين رائجين، كانا الثقافة المسيطرة. لكن بعد ثورتي الشعب التونسي والمصري، أصبح الكلام عن الثورة حديثاً يومياً، أصبح واقعاًً. وكل السؤال هو كيف نستطيع أن نجعل الثورة تمتد إلى لبنان!

الخصخصة آتية والمواجهة كذلك

النسخة الورقية |

المنشور
|

‫المنشور - العدد ٢٠، خريف ٢٠١٠‬

جبران باسيل وخصخصة الكهرباء

تحتوي مؤسسة كهرباء لبنان على حوالي ٧٥٪ من عمال يعملون وفق نظام «غب الطلب» أي نظام الفاتورة. تظاهر وأضرب هؤلاء العمال لمدة طويلة خلال نهاية العام المنصرم. وقد طالبوا بإدخالهم إلى الضمان الاجتماعي وتثبيتهم في ملاك المؤسسة كما بإلغاء نظام التعاقد الذي أسموه بالبدعة واعتبروه دليلًا على التحضير إلى خصخصة كهرباء لبنان، سيما وأن أغلبية الموظفين الداخلين في ملاك المؤسسة (٢٥٪) هم من كبار السن وسيحالون في القريب العاجل على التقاعد، فتَفرغ المؤسسة من موظفي الملاك وكل ما يتمتعون به من ضمانات اجتماعية وصحية. الجدير ذكره أنه سُجِّل ١٢ حالة وفاة بسبب حوادث العمل باﻹضافة إلى 36 حالة إعاقة دائمة. هذا ويبلغ عددهم ٢٥٠٠ عاملًا ويتوزعون على مختلف المناطق اللبنانية.

ثم أطل على المشاهدين وزير الطاقة جبران باسيل، الذي ورث عن حليفه الوزير محمد فنيش خطة خصخصة الكهرباء في لبنان، من خلال برنامج «كلام الناس» ليقول أن ملف عمال «غب الطلب» «مليء بالمخالفات وعينك لا تشوف». هذا وزير من الطقم التغييري يعبر عن قرفه من الطبقة العاملة في لبنان. طبقة ترزح تحت خط الفقر. لماذا لا يتم ملء الفراغ الحاصل في ملاك المؤسسة؟ بالطبع الطبقة البرجوازية تريد أن ترشد اﻹنفاق وتخفض اﻷكلاف، كما تعلّموا من أسيادهم سواء في البنك الدولي أو حتى في إيران حيث جرت خصخصة شركة الاتصالات واشترتها أطراف قريبة من الحرس الثوري.

هل نخضع بصمت؟

النسخة الورقية |

المنشور
|

‫المنشور - العدد ١٩، ربيع٢٠١٠‬

حكومة الوحدة الوطنية تعلن عن توجهها السافر لضرب الطبقة العاملة في لبنان. حكومة تعمل وفق تراث بنته لنفسها عبر سياسات إقتصادية حاقدة تعتمد الخصخصة كوسيلة لتوزيع الخدمات العامة والحقوق من مجال عام يملكه كل المواطنين إلى مجال خاص يخصها هي وأزلامها. والخصخصة هنا لا تعني فقط رغبة وإرادة خصخصة الكهرباء وقطاع الاتصالات، أي ما تبقى من خدمات. إنما تعني أيضا ما تمت خصخصته، كالتعليم في قطاعيه المدرسي والجامعي، القطاع الصحي، الضمان، البريد، قطاع استيراد مشتقات النفط وتوزيعها ووسائل النقل العامة. كل هذه القطاعات فقدتها، أو تكاد تفقدها، الطبقة العاملة، وللحصول على خدمة من الخدمات المذكورة ينبغي تسديد رسوم باهظة.

قتل الحق في التعليم

من قال أن القطاع الخاص بإمكانه إدارة هذه القطاعات بطريقة أفضل؟ هو يديرها ليزيد أرباحه وأرباح الطبقة الحاكمة. فالمواطن الذي لا يحمل مالا لن يستطيع الحصول على أي خدمة من الخدمات المذكورة. وإذا كان التعليم الرسمي (المدرسي والجامعي) يكافح من خلال معلميه وأساتذته لاستمرار هذا القطاع الحيوي، فإن الحكومة تمننهم بأجورهم (المحقة) وتعتبرها إنفاقا غير مجدٍ. هذا الإنفاق حو حق للمعلمين، لكن الحكومة لا تقوم بواجبها تجاه تلامذتها ومعلميها لصرف أموال لشراء تجهيزات ووسائل إيضاح حديثة، وإذا أرادت أن تقوم بذلك، فعبر التسول عند الدول «الصديقة» طمعا بمكرمة من هنا وحواسيب من هناك. فتظن أنها بذلك قد أدت قسطها للعلى وعلى الدنيا السلام.

فليسقط جدار العار!

النسخة الورقية |

المنشور
|

المنشور - العدد ١٨، شتاء ٢٠١٠

وتكمل الأنظمة العربية عدوانها على الشعب الفلسطيني.

بعد مرور سنة على العدوان الصهيوني على غزة بمشاركة النظام المصري، الذي ساهم بإغلاق معبر رفح، وهدد، آنذاك، على لسان وزير الخارجية أحمد أبو الغيط “بتكسير أرجل” من يعبر الحدود بين غزة ومصر، بقي النظام المصري أثناء العدوان على حالته العميلة، شأنه شأن أي نظام عربي آخر، حيث يتسابق الزعماء، بعباءاتهم وبذاتهم المسروقة من أموال وثروات هذه المنطقة على الانبطاح أمام السلطة الصهيونية وما تمثله من مصالح أميركية في المنطقة.

حكومة التهجئة الوطنية

النسخة الورقية |

المنشور
|

المنشور - العدد ١٨، شتاء ٢٠١٠

نالت حكومة سعد الحريري ثقة لا سابق لها، إذ بلغت نسبة تصويت النواب ٩٤.٥٪، وذلك بعد بيان هُجِّئ أمام النواب ووسائل الإعلام، ومسألة عدم القدرة على القراءة كانت ضرورية لمعرفة جيداً ما ستحضّره حكومة الوفاق الوطني.

هذا البيان الذي توافقت عليه الطبقة الحاكمة لن تتغيّر نبرته التحاصصية لو قرأه خطيب من الطراز الأول، إلا أن التركيز على الشكليات يخفي ما هو أعظم. حيث أن وقاحة الحكومة لن تعر أهمية لكيفية تقديم البيان إلى الشعب، إنما ستقدم له الخصخصة عارية حتى من ورقة التين: لنبدأ.

زَيْ ما هِيِّ

النسخة الورقية |

المنشور
|

‫المنشور - العدد ١٧، خريف ٢٠٠٩‬

وأعيد حريري آخر لرئاسة الحكومة… عاد «زي ما هو»، كما أرادت المعارضة المزعومة له أن يكون. أُعيد بعد أن سمّته أو امتنعت عن ذلك، وأصبحت ممثلة في حكومته. المعارضة حنّت إلى زمن الوصاية السورية... حنّت. ولكنْ أضف إلى تلك الوصاية وصايات بألوان مختلفة: سعودية مثلاً، ليُكَوِّنا معاً معادلة مقيتة قوامها الرمزي (س-س)، التي يتشدّق نبيه بري بتردادها. هذه المعادلة كانت موجودة أصلاً، فقد شكّلت مظلّة لحكم ما بعد الطائف. حكم يحن إليه أقطاب تلك المرحلة. حكم أدّى إلى مليارات عديدة من الدين...

حكم أدّى إلى ضرب الحركة النقابية من قبل أقطاب ٨ و١٤ آذار، من الحريري الأب إلى نبيه بري وحزبَي البعث والقومي، وبمباركة القوى السياسية الأخرى ورعاية النظام المخابراتي السوري-اللبناني. الغاية كانت تمرير كل تلك المليارات إلى جيوب رجال النظام ونسائه، والتحضير لخصخصة ما تبقى من حقوق في الخدمات العامة: التعليم والكهرباء والماء والضمان الاجتماعي والإتصالات والجامعة. حقوق تُشكّل الحد الأدنى من مقوّمات عيشٍ كريم لطبقة عاملة تتعرض لاستغلال مزدوج من قِبَل حكومتها والمجلس النيابي، ومن قبل البرجوازية الحاكمة.

خصخصة بدأت من خلال تشريعها في حكومة سليم الحص والرئيس الميمون إميل لحود بتاريخ ٣١/٥/٢٠٠٠ بموجب قانون رقمه ٢٢٨، فتذكّروا هذا الرقم لأنه ينظم عمليات الخصخصة ويحدد شروطها ومجالات تطبيقها. هذا القانون أُتبع بقانون من رقم آخر، رقم ٤٦٢ بتاريخ ٢/٩/٢٠٠٢، تذكّروا هذا الرقم أيضاً، إنه يهدف إلى خصخصة الكهرباء. هذا القانون أُقر وصدر في ظل حكومة الحريري الأب وإميل لحود. تلك الخصخصة وافقت وتوافقت عليها كل الطبقة السياسية الحاكمة. أما التيار الوطني الحر فيوافق شرط أن تكون أسهمها من نصيب لبنانيين. إذا، لا مانع من السرقة، شرط أن تكون «لبنانيي مِيّي بالمِيّي».

لنصوّت يساراً

النسخة الورقية |

المنشور
|

‫المنشور - العدد ١٦، ربيع ٢٠٠٩‬

تصرف المولاة والمعارضة اليوم ملايين الدولارات لخدمة التنافس السياسي بينهما، وتختفي هذه الملايين كلما بدأ الحديث عن الحد الأدنى للأجور أو غلاء المعيشة. وها نحن نسمع يومياً عن أموال يتم صرفها في تقديم تذاكر سفر مجانية للمهاجرين اللبنانيين ليأتوا إلى "بلادهم" وينتخبوا. هم أنفسهم الذين اضطروا إلى ترك البلاد هرباً من البطالة.

منذ نهاية الحرب الأهلية، ونحن نعيش تحت سلطة طبقية تقتات من عملنا وتغتني من جيوب العمّال والفقراء. هذه البرجوازية الحاكمة تمثّلت بخطوطها العريضة ببرجوازية مالية ومصرفية بقيادة آل الحريري و حلفائه (العابرين للطوائف). وقد عمل هؤلاء منذ البداية على بناء اقتصادات لا تخدم سوى الأغنياء. شيّدوا الفنادق والمطاعم والمعارض (لراحة المستثمرين والسواح الأثرياء)، وقضوا على أجزاء كبيرة من قطاعي الصناعة والزراعة. استدانوا المليارات من أجل إعمار أماكن لَهْوٍ لهم (البلد) وطردوا السكان وأصحاب المحال إلى خارج الوسط التجاري.

ومن أجل سداد هذه المليارات، قاموا بزيادة الضرائب وربط ما يتم تحصيله منها في خدمة الدين العام، ومن ثم قاموا، في مؤتمرات باريس وبيروت، بإعطاء هبات للمصارف اللبنانية (أي لأنفسهم)، فباعوها الدين بفوائد مرتفعة جداً، ومن ثم بدأوا التخلص من الخدمات العامة تحت حجة انه لا يوجد مال كاف، متناسين الملايين التي تتراكم في نسب الفائدة.

اليوم تذهب الأموال مباشرة من جيوبنا إلى أفواه أصحاب المصارف. دفعوا بنا للعيش على مستويين من الاستغلال، استغلال أرباب العمل المباشر واستغلال البرجوازية المالية والمصرفية من خلال الضرائب.

التحرير في غزّة والتحرر على السكّة

النسخة الورقية |

المنشور
|

‫المنشور - العدد ١٥، شتاء ٢٠٠٩‬

هذه المرّة سقطت مقولة الصمت العربي، وأصبحت الشراكة التعبير الأدقّ لوصف هذه العلاقة بين الكيان الاسرائيلي والأنظمة العربية، لا سيما النظام المصري الذي شارك في حصار القطاع، وكان منبراً لإطلاق التهديدات الإسرائيلية عشية العدوان، ومنبراً لانطلاق التطمينات المضللة، كما استمرّ في إغلاق معبر رفح على مليون ونصف مليون إنسان وعلى أكثر من 3 آلاف جريح تضيق بهم المستشفيات.

Syndicate content