ثقافة

نضال الكعبي

مع إقتراب إنتهاء "موسم السياحة" الصيفي لهذا العام في المناطق الفلسطينية "المحررة" بحسب إتفاقية أوسلو، تمت إضافة مساهمة جديدة لدفعنا جميعاً نحو التأقلم مع الإحتلال وأدوات قمعه: الفندق المحاط بالأسوار أو ما درج على تسميته فندق "بانكسي"، نسبة للرسام البريطاني الشهير صاحب فكرة الفندق والمشرف على تنفيذه، والذي لاقى استحساناً كبيراً من المجتمع المحلي والدولي -طالما أنه يخضع لمعايير النظرة الدولية للقضية الفلسطينية، بطبيعة الحال، ولا يخرج عن سقفها.-، يتربع الفندق على بعد عدة أمتار مقابل جدار الفصل العنصري في بيت لحم كمساهم حقيقي في تزييف الوعي وإعادة تشيكل صورة الصراع العربي-الصهيوني، بناءً على منطلقات عديدة، نذكرها هنا، في محاولة -كما أراها أنا على الأقل- لنزع غطاء السذاجة الذي يلف قضية الفندق، وفي محاولة أيضاً لتنصيب الحقائق...

في هذه المسيرة سوف نمشي سواسية على أرض واحدة تتصل فيها الرملة البيضاء التي نرفض ان نخسرها بدالية الروشة التي نعمل على حمايتها. نمشي لنعيد الوصل بين الشاطئ والمدينة مضيئين طريقنا بالشموع وبالإصرار على رفض الواقع المزري المفروض على مساحات هذه المدينة. ننهي مسيرتنا بمشاهدة فيلم "ولاد بيروت" للمخرجة سارة سراج، في الهواء الطلق للدالية. سوف يعود بِنَا الفيلم الى فترة الحرب الأهلية وما تبعها من اعادة إعمار لوسط بيروت وتبعات هذا على الدالية التي تصل بيروت بالبحر.

تنطلق مسيرة الشموع، يوم السبت 20 أيار الساعة 6:30 من أمام مدخل مشروع الإيدن الروك في الرملة البيضاء. يبدأ عرض الفيلم الساعة 8:30 في الدالية. 

ولاد بيروت لـ سارة سراج (2017)

60 دقيقة

ميناء الدالية...

إليسا شما

الى كل الأفّاقين الذين باركوا وعاء السلطان

ولعقوا كثيراً حذاءه...

إلى الضحية والجلاد...

إلى الدروب الملتوية...

إلى الفوضى والنظام...

إلى الحقائق الميتة...

إلى كل الأشياء التي منعتنا كي نصل إلى هنا فلولاها جميعاً ما كان هذا العمل.

بهذه الكلمات عبّر المخرج السوري نبيل سايس عن بحثه عن الحقيقة. البحث عن الحقيقة كإنسان، كشخص بسيط. يعمل نبيل في مجال الإخراج المسرحي على عدة أنواع تتبلور في مزيجٍ من عدة مدارس - تعبيريّة، تجريديّة،...

ديالا برصلي
 
 
‎رسمة الغلاف الخلفي من عدد شتاء ٢٠١٧ للفنانة السورية ديالا برصلي
...
هاني عضاضة

اليوم الخامس والعشرون..

القرن الحادي والعشرون.

--

اليوم الخامس والعشرون

والورد اللي يفتح مسجون

الشعب حزين باهت مغبون

بين دين ودولة يعيش مطحون

--

اليوم الخامس والعشرون.. 

في دين أخوان وفي دين صهيون

وفي دين البنك ودين ديون

وفي مجلس وفي عسكر مشحون

من لحم الناس ينهش بجنون

وفي السيسي رئيس ظالم ملعون.. 

بيقولوا عليه ده عبيط بقرون

وفي جماعة ناس مليانة دقون

حلال القتل وحرام الفنون

--

اليوم الخامس والعشرون..

...

أعلنوا وقف إطلاق النار

أمروا الأموات أن يتوقّفوا عن الموت

وأمروا الأحياء أن يحيوا.

أمروا الدبابات أن تستريح

وأمروا الجنود أن يغفوا.

أمروا السكّان أن يتجوّلوا

...
باسل ف. صالح

هو الموت، الذي لا يُعرَّف بالايجاب أو بالسلب. لا بالكلام، ولا بالسلام. هو ما هو حصراً. لا شيء أمامه أو خلفه، على جانبيه لا شيء كذلك. هو حالة غير متعينة، غير معني بمفاهيم الأرض وبلغاتها. لا تفاصيل ترسم ملامحه، ولا خارطة تقرر سيره.  هو الموت وكفى. 

الموت كثلاثة أحرف ملتفة على عنق الزمان، والمكان. هو الموت العادي أو المؤلم، السريع أو البطيء، جميع الأشكال والقياسات والأنواع. الموت فقط ما يعرّف الموت، العصيان، الانفصال عن المنطق والبنى، عن الفهم، عن السببية. 

هو الموت وكفى. ولأنه الموت، فهو لا يشبع، لا يكتفي، جاحد، أناني، صلف، مغتر، مخادع، عنيد، متعجرف، متكبر، غاضب، كريه، لطيف، كثيف، مركّز منساب. 

هو الموت...

بيبس باترونس

‫ولد الاستخدام السياسي والثقافي لمصطلح "المثقف في نهاية القرن 19 مع قضية الضابط اليهودي ألفرد دريفوس الذي اتهم بالتجسس عام 1894 وأعيد الاعتبار إليه عام 1906. خلال هذه الأزمة التي قسمت بعمق الجمهورية الثالثة [في فرنسا]، تشكل الجزء الأكبر من المدافعين عن الضابط من الراديكاليين وجزء من الاشتراكيين، بمواجهة اليمين الكاثوليكي والمعادي للسامية. وكان لمصطلح "مثقف" ‬معنى أكثر تحديدا مما هو عليه الحال اليوم: حيث استُخدِم من المناهضين لمؤيدي دريفوس ضد الجامعيين والشخصيات العامة المدافعة عن الضابط. الأخيرون، المدافعون عن الجمهورية البرجوازية والعلمانية ولكنهم في الوقت عينه يناهضون الاشتراكية الثورية، تنظموا في الحزب الراديكالي وساعدوه على الفوز في الانتخابات عام 1902. وضد هؤلاء "المثقفين البرجوازيين" عارض، صهر كارل ماركس، بول لافارغ...

خضر سلمان

هذا الزمان هو في حِلٍّ من نفسه، لدرجة أن تلك اللحظة غير الملهمة إطلاقا، متمثلةً في حراك بعض النشطاء اللبنانيين شبه الحكوميين، أو «غير» الحكوميين، هي نفسها، انطوت على صورةٍ غاية في الأصالة، تكاد تكون طالعةً من حكاية أو فيلم، وتحيل إلى مشهديةٍ ثورية من ماضٍ يبدو اليوم بعيداً وغير ذي صلة.


بمعزلٍ قدر الإمكان عن ليونة «طلعت ريحتكن» وإصلاحيتها، بمعزل مكاناً وموقفاً، هاهم فنانو راب ثوريون قادمون من بيئات طرفية، ينتجون من قلب وسط بيروت التجاري، فن شارعٍ دافقاً بعفويةِ أصحاب الأرض، مستغلين اللحظة أوقح استغلال، ويغنّون أمام جدار الفصل الذي شيده «حراس الأرز» الجدد:


‏‫«الأرزة بللا، واشراب ميتا..»، وبعد ذلك مباشرةً، وقبل أي شيء آخر: «قلي مين نحنا بجملة.. كلّنا...

ليال حداد

عرّت الثورة السورية الإعلام اللبناني. بكثير من الواقعية، يمكن القول إنه في شهر مارس/آذار 2011، خسر الإعلام اللبناني الهالة التي أحاطت به منذ ستينيات القرن الماضي. ببساطة، لا حرية ولا من يحزنون. لا دور طليعي، ولا منارة العام العربي. وقف الإعلام اللبناني كاملاً تقريباً إلى جانب النظام السوري. ومن وقف إلى جانب الثورة بدا إما خجولاً، إما قاصراً عن الإضاءة على حقيقة ما يجري على الأراضي السورية. 

فبعد 3 أشهر من التهليل للثورات العربية، وتوزيع بوسترات الثوار، وإخراج كليبات غنائية على صوت الشيخ إمام... عاد الإعلام خطوتين إلى الوراء مع انطلاق التظاهرات السورية. ومع ارتفاع أول هتاف سوري يطالب بإسقاط نظام البعث، خرج الإعلام بقراره النهائي: إلى جانب النظام "ضد المؤامرة الهادفة إلى إسقاط آخر قلاع المقاومة في الشرق...

Syndicate content