المستأجرون القدامى على أعصابهم. لجنة الادارة والعدل النيابية تسرب بعض البنود التي تم الاتفاق عليها في مشروع قانون تحرير الايجارات القديمة. منها اضافة زيادات كبيرة على الايجارات خلال 6 سنوات، على أن يحق للمستأجر تجديد عقد الايجار وفق الاسعار المعتمدة في السوق لثلاث سنوات اضافية، وبعدها يمكن للمالك طرد المستأجر.
تحقيق
ماذا ينتظر وزير الطاقة والمياه، جبران باسيل، ومعه مجلس إدارة مؤسسة الكهرباء (وبقية السلسلة) من عمال يعملون كالرقّ في المؤسسة منذ أكثر من عشر سنوات، من دون تثبيتهم ولا إدخالهم في الضمان الاجتماعي؟ لا بل ماذا ينتظرون بعدما تعاقدت الوزارة مع شركات وأدرجت في العقود إمكان صرف 2500 مياوم بعد 3 أشهر من «تجريبهم»؟ على الأقل، يجب ألاّ ينتظروا الورود!
علمت «السفير» أن إحدى «شركات مقدمي الخدمات» (sp) الثلاث في «مؤسسة كهرباء لبنان»، بدأت تفكر جدّياً بإنهاء عقدها مع المؤسسة، وذلك على خلفية إصرار العمّال المياومين وجباة الإكراء في المؤسسة على الاستمرار في اعتصامهم حتى اقرار مشروع قانون تثبيتهم في ملاك المؤسسة، ومنعهم في الوقت نفسه، مندوبي الشركات من دخول دوائر المؤسسة في بيروت والمناطق للتعرف إلى تفاصيل العمل فيها وآلياته، وكيفية وضع المكاتب والعمّال وعددهم والمهام المترتبة عليهم، تمهيداً لاستلامها في شهر حزيران المقبل.
لم يحدّد وزير التربية، حسان دياب، موعداً لأساتذة التعليم الرسمي وموظفي الدولة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية، رغم مضيّ 25 يوماً على طلب لجنتهم اللقاء به. دياب كان يحضر، أمس، اجتماعاً للجنة المال والموازنة النيابية عندما اعتصم الموظفون ـــ المتعاقدون أمام وزارته، في إطار حراكهم الرافض لإسقاط أسمائهم من ملف التفرّغ.
أكثر من ذلك، اضطر هؤلاء إلى الانتظار في الخارج قبل أن يؤذن لهم بدخول المبنى. أما رسالتهم إلى الوزير فتسلّمتها مديرة مكتبه نجاح عالم.
ما تشهده طرابلس بين الحين والآخر ليس معزولاً عن واقعها الاقتصادي ـــ الاجتماعي، فالمؤشّرات كلّها تدلّ على أن عاصمة الشمال ومناطق المنية والضنية وعكار هي الأكثر حرماناً في لبنان، وهذه المؤشّرات موثّقة في دراسات صادرة عن الدولة اللبنانية ومنظمات دولية ومؤسسات محلّية.
يكاد «مستشفى رفيق الحريري الجامعي» لا ينتهي من ازمة حتى تطل أخرى برأسها. وآخر تلك الأزمات ليست مختلفة عن سابقاتها في أسبابها ونتائجها، نظراً لكونها متّصلة اتصالاً وثيقاً بعجز الإدارة السياسية والاقتصادية في البلاد عن الإيفاء بالتزاماتها تجاه المؤسسات والإدارات العامة التابعة للدولة والخاضعة لقوانينها. فبحجة الصرف على أساس القاعدة الاثني عشرية قد تجد الحكومة اللبنانية نفسها مضطرة إلى التخلي عن دعم أكثر من مرفق عام.
في شباط من العام الجاري صدر في الجريدة الرسمية مرسوم تصحيح الأجور بالاستناد إلى ما سمّي «الاتفاق الرضائي» بين ممثلي أصحاب العمل وقيادة الاتحاد العمالي العام، وقضى هذا المرسوم بتعيين الحدّ الأدنى الرسمي لأجور المستخدمين والعمال الخاضعين لقانون العمل بمبلغ 675 ألف ليرة، وإعطاء نسبة غلاء المعيشة 100% على الشطر الأول بعد تنزيل قيمة الزيادة المقطوعة الممنوحة في عام 2008 بقيمة 200 ألف ليرة.
اخترق حركة البلد الطبيعية أمس، اضراب هش، قرره «الاتحاد العمّالي العام»، لكن الوضع على الأرض اختلف عن الأجواء التي سادت منذ اضراب السائقين العموميين يوم الخميس في 26 نيسان، عندما استطاع السائقون العموميون من اقفال شبه تام للبلد.
في حال عدم إعلان رئيس الاتحاد العمالي العام، غسان غصن، تعليق الإضراب المقرر اليوم، فإن إضرابه سيكون «وهمياً» أو «إعلامياً» بمعنى آخر، إذ إن الاتحادات النقابية الفاعلة أعلنت عدم استجابتها لحسابات المهيمنين على الاتحاد العمالي. السبب هو فقدان الثقة بهذه القيادة التي باعت حقوق العمال، لتقوم باستثمار تحركها اليوم سياسياً، دعماً لأطراف حكومية ضد أطراف أخرى.
في 15 آذار 2001 انتُخبت القيادة الحالية للاتحاد العمالي العام. أمضت نحو 11 سنة لتؤكد يومياً أنها ضدّ مصالح العمال. يستدل على ذلك من خلال ما فعلته بالمؤسسة الوحيدة المعنية بهم، أي الاتحاد نفسه. فخلال كل هذه المدّة أنفقت هذه القيادة 5.5 مليارات ليرة. غالبيتها يذهب إلى رحلات «سياحية» ضمن محاصصات ضيقة.
يأتي عيد العمال في اول ايار هذا العام، محاصرا بعدد من التحركات المطلبية العمالية وغير العمالية، ما يشير الى عمق الازمة الاقتصادية الاجتماعية والمعيشية، بشكل خاص، في ظل مناكفات سياسية، ترخي بظلها على المناخ الاستثماري العام، وعلى المؤسسات الاقتصادية والتجارية، مما يقلص فرص العمل امام طالبيه ويوسع ابواب الهجرة للذين لا يحصلون على فرصة في وطنهم.

